Thursday, September 24, 2009

فوز عادي للاسماعيلي


أنقل لكم الوصف التفصيلى لمباراة الزمالك والإسماعيلى فى بضع نقاط سجلتها:
فترة جس النبض طويلة. واستغرقت نصف الشوط الأول. الزمالك يريد الفوز ولا يعرف كيف يحققه. والإسماعيلى يلعب بحذر. ويعرف متى ومن أين يؤكل دفاع الزمالك.

أول فرصة فى اللقاء لأبوجريشة فى الدقيقة 17. لكنها لم تستغل. وكان ذلك أول وآخر ظهور لأبوجريشة!

طرد هانى سعيد لعرقلته مهاجم الإسماعيلى أحمد على. الطرد ترتب عليه تفريغ وسط الزمالك المفرغ أصلا.

أحمد صديق سدد قذيفة فى العارضة بعد نصف ساعة من الشوط. شكرا للعارضة قالها من القلب عبدالمنصف.

فى الدقيقة 35 يشن الزمالك هجوما ثلاثيا يشارك به شريف وزكى وشيكابالا الذى يجرى بالكرة كما كان يجرى بها عمر النور!

فى الشوط الثانى ينطلق شريف أشرف نحو مرمى الإسماعيلى ولا يمرر إلى شيكابالا. ثم فرصة اقتحام من شيكابالا لكنه لا يمرر إلى أى زميل. لأنه لا يرى الزملاء!
القائم الأيمن لعبدالمنصف يتصدى لقذيفة من أحمد سيمر فرج. وهذه المرة يحتضن منصف القائم عرفانا وتقديرا.

فى الدقيقة 14 مهاب سعيد يمرر كرة إلى السلية فيسدد كرة أرضية لولوبية ومتثائبة، فتخدع عبدالمنصف وتدخل المرمى. وهنا ينظر منصف إلى القائم معاتبا!

عمرو زكى يجرى ويتحرك كثيرا، وهو يرد على أنانية شيكابالا بأنانية مماثلة باعتبار أن الحديد يفل الحديد. فلا يرى زميله الذى لا يراه!

الإسماعيلى يهاجم بستة لاعبين فى الشوط الثانى. ولاعبوه يجدون بعضهم البعض. والمسافات بينهم قريبة. وهم يلعبون بفلسفة: الواحد للجميع. والجميع للواحد.

وكرتهم أرضية وليست طائرة. وهات وخد بين حمص والجمل كادت تجعل الجمل يخرج من الصندوق بما حمل.

الزمالك يجرى تغييرات فى الوسط لا تفيد فلا مساندة للمهاجمين. وإبراهيما أيوا يجرى خلف الكرة ويجرى من الكرة، ويجرى بالكرة.. ولا يعرف لماذا يفعل ذلك؟

وسط الزمالك يتراجع وهو يحتاج أن يتقدم. والفريق لا يلعب كرة جماعية ولا يمرر أربع تمريرات بنجاح. وعمرو زكى يظن أنه قادر على اختراق دفاع الدراويش.. وهم حين يدافعون عن مرمامهم يتحولون إلى شياطين!

الإسماعيلى مصنع لا ينضب للمواهب. فكل لاعب بالفريق عنده ملكة ليست عند منافسه وهى هذا الاتصال السريع بين العقل والقدم. بينما الآخرون نصفهم «عتاولة» فلا يذهب ما فى عقولهم إلى أقدامهم!

تمت إقالة كاستال لأنه خسر مباراة من ثلاث. ماذا يحدث لهنرى ميشيل الذى خسر مباراتين من ثلاث؟

اللهم ارفع مستوى الزمالك.. وأخرجه من سكة المهالك.. ولا تجعل الفريق ممزقا بين الممالك.. اللهم ارفع مستوى الفريق لمستوى الجونة والحدود.. أو حتى مستوى بترول أسيوط!

Sunday, September 13, 2009

كرة قدم


تخيل نفسك تجلس تتابع مباراة حاسمة لمنتخب بلادك، وأن فريقك سجل هدف الفوز فى الدقيقة 92. وبدأت تحتفل. لكنك فوجئت بهدف يسجله الفريق المنافس فى الدقيقة 94. لتخرج من تصفيات كأس العالم.. ماذا تفعل ؟!

لا أعرف ماحدث لملايين من عشاق المنتخب السعودى. لكن الصحف السعودية الصادرة أمس عبرت عن الوضع والحالة: «ليلة حرق الدم» عنوان عكاظ، «الخروج المر» عنوان الرياض، «ضيعونا» عنوان جريدة اليوم.. لاحظ الصحافة التى كانت فى صباح المباراة تبث الأمل وتصنعه وتبثه وتنشره، أخذت تولول فى المساء.. ومن شاهد مباراة السعودية والبحرين فى تصفيات كأس العالم، سيدرك سر كرة القدم الذى يدركه من تجارب سابقة ومتعددة..تقدم منتخب السعودية بهدف فى الوقت الرائع، فى الدقيقة 13. وهو وقت مبكر فى المباراة بعكس الوقت الضائع. ثم تعادل منتخب البحرين فى الدقيقة 41 بهدف سجله اللاعب «جيسى جون». وتسألنى: هل يوجد جيسى جون فى فريق البحرين؟ يوجد، إنه نيجيرى الأصل. ماعلينا، فى الوقت الضائع تقدم المنتشرى للفريق السعودى. ودبت الحياة فى المدرجات، هتاف، وغناء وأهازيج للأخضر الذى سيتوجه إلى المونديال للمرة الخامسة على التوالى، وفجأة، ووسط الفرحة، سجل إسماعيل عبد اللطيف هدف التعادل فى الدقيقة 94.. وخيم الصمت. كان للصمت صوت باستاد الملك فهد. شىء لايصدق.

تلك القصة القصيرة العجيبة تجعلنا نؤكد إنه إذا كانت فرصة المنتخب فى التأهل لنهائيات كأس العالم صعبة، فهى ليست معدومة.. هناك أمل.. أكرر هناك أمل..