
تخيل نفسك تجلس تتابع مباراة حاسمة لمنتخب بلادك، وأن فريقك سجل هدف الفوز فى الدقيقة 92. وبدأت تحتفل. لكنك فوجئت بهدف يسجله الفريق المنافس فى الدقيقة 94. لتخرج من تصفيات كأس العالم.. ماذا تفعل ؟!
لا أعرف ماحدث لملايين من عشاق المنتخب السعودى. لكن الصحف السعودية الصادرة أمس عبرت عن الوضع والحالة: «ليلة حرق الدم» عنوان عكاظ، «الخروج المر» عنوان الرياض، «ضيعونا» عنوان جريدة اليوم.. لاحظ الصحافة التى كانت فى صباح المباراة تبث الأمل وتصنعه وتبثه وتنشره، أخذت تولول فى المساء.. ومن شاهد مباراة السعودية والبحرين فى تصفيات كأس العالم، سيدرك سر كرة القدم الذى يدركه من تجارب سابقة ومتعددة..تقدم منتخب السعودية بهدف فى الوقت الرائع، فى الدقيقة 13. وهو وقت مبكر فى المباراة بعكس الوقت الضائع. ثم تعادل منتخب البحرين فى الدقيقة 41 بهدف سجله اللاعب «جيسى جون». وتسألنى: هل يوجد جيسى جون فى فريق البحرين؟ يوجد، إنه نيجيرى الأصل. ماعلينا، فى الوقت الضائع تقدم المنتشرى للفريق السعودى. ودبت الحياة فى المدرجات، هتاف، وغناء وأهازيج للأخضر الذى سيتوجه إلى المونديال للمرة الخامسة على التوالى، وفجأة، ووسط الفرحة، سجل إسماعيل عبد اللطيف هدف التعادل فى الدقيقة 94.. وخيم الصمت. كان للصمت صوت باستاد الملك فهد. شىء لايصدق.
تلك القصة القصيرة العجيبة تجعلنا نؤكد إنه إذا كانت فرصة المنتخب فى التأهل لنهائيات كأس العالم صعبة، فهى ليست معدومة.. هناك أمل.. أكرر هناك أمل..
No comments:
Post a Comment