
لا يوجد سوى طريقتان للتعامل مع النجاح في كرة القدم...إما أن تعمل لأجله باستمرار أو أن...تدفن ذلك النجاح. كان كلا الأسلوبين واضحاً في اليوم الافتتاحي لموسم كرة القدم الانجليزية، فانتصار مانشستر سيتي الذي جدد صفوفه بمبالغ خرافية سرعان ما صار باهتاً وسط أضواء البداية المبهرة لمدفعجية الأرسنال بسداسية في ملعب جوديسون بارك. فها هو آرسين فينجر يثبت من جديد نجاح مبدأه الذي أصر عليه طوال الصيف بعدم الانفاق على صفقات جديدة وتفضيله لمنح الفرصة للاعبين الذي عمل هو بنفسه على تطوير أدائهم خلال الاربع سنوات الأخيرة: ومنهم فابريجاس الذي سجل مرتين في مرمى ايفرتون بالأمس. وكذلك دنيلسون البرازيلي الصغير.
لم يقم فينجر بشراء أي من اللاعبين أصحاب المبالغ الكبيرة سوى المدافع البلجيكي توماس فيرميلين من آياكس، ليكون ثنائياً مع جالاس، وكلاهما سجل بالأمس. والطريف أن الهدف السادس كان بتوقيع إدواردو الذي يعود ليلعب أول مباراة له منذ أصيب بكسر مضاعف في الساق خلال مباراة برمنجهام في فبراير 2008. ما أعجبني هو تصريح فينجر بعد المباراة والذي لم يعلق كثيراً على النتيجة بقدر ما تحدث عما هو قادم: "لدينا الرغبة والتصميم...وأنا واثق من أي فرد في فريقي قادر على التسجيل...نؤمن بطريقتنا وسوف نستمر عليها...مباراة تلو الأخرى".
ليتنا نقارن بين أسلوب وعزيمة فينجر – الارسنال الوحيد في الكرة الانجليزية الذي لا يزال يعتمد على الكشافين وأكاديميته للناشئين – وبين تكاسل الآخرين وبناء نجاحاتهم على الغير.
No comments:
Post a Comment