Tuesday, August 11, 2009

طير انت


يمتلك (أحمد مكي) شفرة كوميدية خاصة تجعل أداءه واختياراته الفنية لها لغة خاصة تجد صدي كبيرًا في عالم الشباب صاحب اللغة الشفرية التي لا يفهمها سواهم، هو يخاطب نوعية خاصة من جمهور الشباب يمكنهم فهم واستيعاب مصطلحاته وإيفيهاته الكوميدية المستوحاة من عالمهم، لهذا كانت شخصية هيثم دبور التي قدمها في سيت كوم (تامر وشوقية)، وفي فيلمه السابق (اتش دبور) ناجحة وأصلية، ربما يبدو في فيلمه (طير إنت) وقد خرج من إطار شخصية هيثم دبور التي اشتهر بها، لكنه لم ينجح في التخلص من فكرة التمثيل من خلال إطار الكاراكترات المبالغ فيها، حيث تغيب القصة المترابطة ويحضر أداء الممثل، هي كاراكترات مضحكة وبعضها جديد علي السينما مثل شخصية الشاب الخليجي الروش والموديل اللبنانية، ولكن في الفيلم لا توجد قصة مترابطة بالمعني المفهوم، بل عدد من المواقف المتنوعة والكاراكترات المختلفة التي تدور حول فكرة شاب يسعي لقلب فتاة، نجح (مكي) في أدائها بصورة مرحة ولم ينافسه في الفيلم سوي الكاراكترات التي قدمتها (دنيا سمير غانم) بخفة ظل وبراعة جعلتها نداً لبطل الفيلم.

محاولة الإنسان الدائمة للبحث عن السعادة بكل الطرق الممكنة والمتاحة هي فكرة الشخصيات والمواقف المختلفة للفيلم، فالإنسان لا يرضي عادة بشكله وشخصيته وبكل ما يمتلكه من صفات، لذا هو دائم البحث عن الوسيلة لتغيير ذلك، وجزء كبير من تراث السينما المصرية صور صراع البطل لتحقيق السعادة أو الوصول إلي قلب الحبيبة، جزء من التراث الفني والأدبي تناول محاولة البطل استخدام القوي الخارقة وتحديداً العفاريت لتحقيق هذا الهدف.

لا يخلو سيناريو (عمر طاهر) من النقد الاجتماعي الساخر واللاذع لكثير من الظواهر الاجتماعية وأيضاً بعض الأعمال الفنية، وهناك الكثير من الشخصيات التي يجسدها بهيج بصورة ساخرة مثل شخصية حسن شحاتة وتامر حسني وممدوح فرج، بالإضافة إلي شخصيات خيالية مثل الخليجي الروش، ويكشف الفيلم عن موهبة (دنيا سمير غانم) الكوميدية التي لم تظهر سابقاً في أفلام كوميدية مثل «يا انا ياخالتي» وقد برعت في تجسيد كاراكترات مختلفة حيث تألقت بأداء شخصيات متنوعة مثل الصعيدية واللبنانية التي تحاول التحدث باللهجة المصرية، أيضاً أجاد (ماجد الكدواني) تجسيد شخصية العفريت ذي المواصفات الروشة المختلفة، وقدم المخرج (أحمد الجندي) فيلماً خفيفاً إيقاعه سريع.

No comments:

Post a Comment